أخر المقالات

البناء اللبنانية ..زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى بيروت مازالت الحدث الأول


العالم_لبنان

وكان الأبرز في لقاءات عبد اللهيان اجتماعه بالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وكانت المواقف اللافتة لعبد اللهيان تلك التي قالها أمام مجموعة من الشخصيات الإعلامية والثقافية والاجتماعية والسياسية التي التقاها في السفارة الإيرانية، بدعوة من السفير الإيراني والمستشار الثقافي الإيراني، أجاب خلالها عبد اللهيان على مجموعة من القضايا والمواضيع السياسية، وأعاد خلالها تأكيد العروض الإيرانية وتفصيلها.

و كتبت صحيفة البناء اللبنانية اليوم السبت عن موقع لبنان في المفاوضات الإيرانية حول الملف النووي وفي الحوار الإيراني- السعودي، قال عبد اللهيان إن إيران تلقت مراراً دعوات من الأطراف الدولية لمناقشة أوضاع بلدان أخرى، فقد حدث أن طلب الأميركيون تفاوضاً مباشراً حول العراق قبل سنوات أصرّ الإيرانيون على أن يجري بحضور الطرف العراقي بصفته الطرف المعني الأول، كما سبق أن تلقت إيران عروضاً حول سورية بغياب الطرف السوري وكان جوابها سلبياً دائماً على كل محاولة لاستدراجها للتفاوض على شؤون بلد آخر بغياب من يمثله.

وقال عبد اللهيان، لا تصدقوا أي كلام عن قبول إيران للتعامل مع لبنان كورقة أو ملف أو موضوع للتفاوض، فنحن لا يمكن أن نقبل ببحث أي شأن يخص لبنان مع غير الطرف اللبناني، وننتظر من الأشقاء اللبنانيين أن يشجعوا موقفنا هذا المدافع عن السيادة اللبنانية، وفي أي محادثات نجريها سواء في العلاقات الإيرانية- السعودية التي تسجل تقدماً ملحوظاً أو في عودتنا إلى فيينا قريباً لاستكشاف مدى جدية الطرف الأميركي بالعودة إلى الالتزام بالاتفاق حول الملف النووي، لا يمكن أن تكون إيران طرفاً في بحث يخص لبنان.

وقدم عبد اللهيان سرداً للعديد من المحطات التي تلقت فيها إيران عروضاً تتصل بقضايا المنطقة، للتخلي عن حليف أو قضية أو تبديل موقف مقابل إغراءات بمكاسب أو أدوار، وكانت لافتة للحضور المعلومات التي كشف عنها وزير الخارجية الإيراني عن تلقي عرض أميركي بتشريع امتلاك إيران لسلاح نووي مقابل الاعتراف بـ”إسرائيل”، مضيفاً أن الجواب الإيراني كان، باعتبار المعروض مرفوضاً والمطلوب مرفوضاً مثله، فإيران ترفض امتلاك سلاح نووي لأنها تلتزم بفتوى دينية تحرم امتلاكه، فكيف تسعى لشرعنة امتلاك ما لا ترغب بامتلاكه، أما المطلوب فليس وارداً للبحث بالنسبة لإيران التي لا تنظر للكيان الغاصب لفلسطين إلا كقوة عدوان واحتلال، وهي تقف بكل قوة مع حق الشعب الفلسطيني باستعادة كامل حقوقه في كامل الأرض الفلسطينية، وهذا الوقوف ليس لفظياً فإيران تلتزم بدعم مقاومة الشعب الفلسطيني حتى تحرير أرضه واستعادة حقوقه.

الثقة والافتخار بقدرات وموقع المقاومة في لبنان من ثوابت السياسة الإيرانية، وأحد منطلقات النظرة الخاصة نحو لبنان، الذي لن تتركه إيران في مواجهة أزماته وحيداً، وستبذل كل ما تستطيع لتخفيف معاناته، والعروض الإيرانية تنطلق من هذا الاعتبار، وهي ستبقى على الطاولة، وفق لما قاله عبد اللهيان، الذي أضاف أنه دعا المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم إلى السعي للحصول على الاستثناء من العقوبات الأميركية، أسوة بما فعله العراق وحصل عليه، وهو ينعم بمحطة كهرباء ضخمة أنشأتها شركة إيرانية بقوة ثلاثة آلاف ميغاوات في البصرة دخلت المرحلة الأولى منها مرحلة التشغيل، كما حصل العراق على استثناء لاستجرار الكهرباء والغاز من إيران، ويمكن للبنان أن يفعل مثله، مشيراً إلى أن العروض الإيرانية تتضمن محطات كهرباء وإعمار المرفأ ومشروع مترو أنفاق وسكك الحديد وسواها من الفرص الهامة على صعيد البنى التحتية التي يحتاجها لبنان.



المصدر: العالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى