تونس..هل ثورة يناير 2011 تتكرر في يناير 2019؟


العالم تقارير

شهدت محافظة قصرين احتجاجات حاشدة ليلة الثلاثاء و الأربعا إثر قيام مصور صحفي اضرام النار في جسده.

وتوفي المصور الصحافي عبد الرزاق زُرقي بعد حرق نفسه مساء الاثنين، احتجاجا على البطالة والأوضاع المتردية في منطقة القصرين.

وقال الزرقي في شريط فيديو قبل وفاته “من أجل أبناء القصرين الذين لا يملكون مورد رزق، اليوم سأقوم بثورة، سأضرم النار في نفسي“.

و على ضوء هذا الحادث أعلنت نقابة الصحافيين التونسيين الثلاثاء إضرابا عاما في المؤسسات الإعلامية يوم 14 يناير المقبل، وأوضحت في بيان، أن الإضراب يأتي على خلفية “الوضع المتردي الذي بات عليه الإعلام لا سيما في القطاع الخاص من وضعيات هشة وانعدام الرقابة على المؤسسات التي لا تحترم الحقوق المهنية للصحافيين“.

وسط مخاوف من استئناف التظاهر، عاد الهدوء نسبيا اليوم الخميس إلى محافظة القصرين وسط حالة من الترقب و الاحتقان الشديد، بعد احتجاجات شهدتها الليلة الماضية.

نيران الغضب الذي اشعله الصفحي التونسي في القصرين لم تنطفي حتى اقدم شاب تونسي اخرعلى حرق نفسي في مدينة جبنيانة التابعة لولاية صفاقس احتجاجا على تردي الوضعي المعيشي و الاقتصادي ايضا.

و تم نقل الشاب الى المستشفى وأشارت مواقع تونسية إلى أن حالة الشاب مستقرة.

وخرجت الأربعاء، مظاهرات في جبنيانة (وسط تونس) طالب خلالها المحتجون بالتشغيل والتنمية والكشف عن حقيقة وفاة شاب من المنطقة نتيجة ملاحقته من قبل القوات الامنية.

وأفادت وسائل الإعلام التونسية بأن مناوشات حصلت بين المحتجين وقوات الأمن مباشرة بعد المسيرة الاحتجاجية، ورشق المتظاهرون قوات الأمن بالحجارة، وردت القوات بإطلاق الغاز المسيل للدموع عليهم.

ورفع المحتجون شعارات مطالبين بفتح تحقيق جدي في وفاة الشاب أسامة لعطر وتقديم الأطراف المتسببة في وفاته إلى العدالة.

ولقي الشاب التونسي مصرعه في حادث مرور داخل منطقة الحنشة، وقال المحتجون إن الوفاة كانت نتيجة مطاردة أمنية

و على خلفية الاحتجاجات الاخيرة التي شهدتها تونس اعتقلت السلطات 18 من المتظاهرين .

وأعلن المتحدث الرسمي باسم الداخلية التونسية العميد سفيان الزعق، أمس الأربعاء، عن توقيف 13 متظاهرا في مدينة القصرين، حيث أقدم الصحفي على حرق نفسه مما أدى إلى وفاته، مضيفا أن خمسة آخرين اعتقلوا في مدينة طبربة قرب تونس العاصمة.

وشهدت بعض المناطق في تونس خلال اليومين الماضيين اشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين، وذلك بعد نشر الصحفي، قبل إضرام النار في جسده، مقطع فيديو يتحدث فيه عن معاناة المواطنين ويحمل الحكومة المسؤولية عن عدم الوفاء بالتزاماتها.

ورصدت أعنف الاشتباكات في محافظة القصرين حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، فيما رشق المتظاهرون عناصر الأمن بالحجارة.

وأفادت محطة إذاعة “شمس أف أم” بأن قوات الجيش نشرت في المدينة لمساعدة الشرطة في احتواء المظاهرات وتأمين المقار الحكومية.

وفي تونس العاصمة، احتشد عشرات المتظاهرين في شارع الحبيب بورقيبة وسط المدينة، احتجاجا على غلاء المعيشة، هاتفين شعارات معادية للحكومة.

من جانبه، أعلن المتحدث الرسمي باسم المحكمة الابتدائية في القصرين، أشرف اليوسفي، أن السلطات فتحت تحقيقا بهدف كشف ملابسات حادث وفاة الصحفي واعتقلت شابا في سن 18 عاما ضمن إطار التحقيق في القضية.

الى ذلك علق رئيس وزراء تونس، يوسف الشاهد في وقت سابق على موجة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد،:” إن الوضع الاقتصادى صعب، لكنه يأمل أن يكون 2018 آخر عام صعب على التونسيين”. فيما أكدت الحكومة التونسية، إن ما شهدته البلاد الليلة الماضية جرائم شغب وسرقة لا علاقة لها بالاحتجاج على ارتفاع الأسعار وتفشى البطالة.

السؤال الذي يطرح نفسه هو، هل عناصر ثورة ينايرعام 2011 التي اطاحت بحكومة زين العابدين بن علي تتبلور من جديد؟ ام ستفي الحكومة بوعودها في الخروج من نفق الأزمة الاقتصادية بحلول العام الجديد كما اشار رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد.



العالم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى