أخر المقالات

دعوات لمظاهرات مليونية الأحد في السودان


العالم – السودان

وفي السياق، أفادت لجنة أطباء السودان المركزية في بيان “ارتقت صباح اليوم (السبت) روح الشهيد محمد آدم هارون (16 سنة) متأثرا بجراحه البالغة جراء إصابته برصاص حي بالرأس والرجل في #مليونية17نوفمبر”. وشهد الأربعاء سقوط أكبر عدد من القتلى بلغ 16 شخصا معظمهم في ضاحية شمال الخرطوم التي يربطها جسر بالعاصمة، حسب نقابة الأطباء المؤيدة للديمقراطية. وبذلك يرتفع عدد القتلى منذ بدء المظاهرات في 25 أكتوبر/تشرين الأول إلى 40 معظمهم من المتظاهرين.

وتؤكد الشرطة على أنها لا تفتح النار على المتظاهرين وتبلغ حصيلتها وفاة واحدة فقط وثلاثين جريحا في صفوف المحتجين بسبب الغاز المسيل للدموع، في مقابل إصابة 89 شرطيا.

من جهتهم، حض الناشطون المطالبون بالديمقراطية على منصات التواصل السبت إلى خروج “مظاهرة مليونية” الأحد. وفي تغريدة على تويتر، دعا تجمع المهنيين السودانيين الذي لعب دورا محوريا خلال الانتفاضة التي أدت لإسقاط عمر البشير في أبريل/نيسان 2019، إلى تنظيم مجموعة من التجمعات طوال الأسبوع من بينها مظاهرة “مليونية”حاشدة الأحد ومظاهرات مماثلة الخميس.

وتجمعت مجموعات صغيرة من المحتجين الجمعة بعد الصلاة في عدة أحياء وخصوصا في ضاحية خرطوم بحري (شمال شرق العاصمة) حيث سقط العدد الأكبر من الضحايا الأربعاء. وأقام المحتجون متاريس في الشوارع لكن قوات الأمن أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم. وقال تجمع المهنيين إن قوات الامن “داهمت منازل ومساجد”.

ودانت الولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي حملة القمع الدامية ضد المحتجين، ودعوا قادة السودان إلى عدم “استخدام مفرط للقوة”. وطالب الناطق باسم الخارجية الأمريكية ب”محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات بما في ذلك الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين السلميين”. مضيفا “قبل المظاهرات المقبلة، ندعو السلطات السودانية إلى ضبط النفس والسماح بالمظاهرات السلمية”.

بدوره، قال الاتحاد الأفريقي الذي علق عضوية السودان بعد الانقلاب، في بيان السبت إنه “يدين بأشد العبارات” العنف الذي وقع الأربعاء. وطالب موسى فكي محمد رئيس مفوضية الاتحاد السلطات ب”إعاده النظام الدستوري والانتقال الديمقراطي”، في إشارة إلى اتفاق تقاسم السلطة المبرم بين المدنيين والعسكريين في 2019.

ودعت لجنة حماية الصحافيين إلى إطلاق سراح الصحافيين الذين احتجزوا أثناء تغطية المظاهرات بمن فيهم علي فرساب، الذي قالت إنه تعرض للضرب كما أطلقت عليه النيران واحتجز من قبل قوات الأمن الأربعاء. وقال شريف منصور منسق برنامج لحنة حماية الصحافيين في الشرق الأوسط الجمعة إن ما تعرض فرساب له يتعارض “مع ادعاء حكومة الانقلاب التزامها بالانتقال الديمقراطي”.

ويؤكد قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان الذي قاد الانقلاب على شركائه المدنيين أنه لم يفعل سوى “تصحيح مسار الثورة”. لكن للسودان تاريخ طويل من الانقلابات العسكرية وقد تمتع بفترات نادرة فقط من الحكم الديمقراطي منذ استقلاله في 1956.

وقاد البرهان في 25 أكتوبر/تشرين الأول انقلابا خلال مرحلة انتقال هشة، واعتقل كل المدنيين في السلطة تقريبا وأنهى الاتحاد الذي شكله المدنيون والعسكريون وأعلن حالة الطوارئ. ومنذ ذلك الحين، تنظم احتجاجات تطالب بعودة السلطة المدنية خصوصا في الخرطوم وتقمعها قوات الأمن.

كما شكل البرهان مجلس سيادة انتقاليا جديدا استبعد منه أربعة ممثلين لقوى الحرية والتغيير (ائتلاف معارض للجيش)، واحتفظ بمنصبه رئيسا للمجلس. واحتفظ الفريق أول محمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب تجاوزات إبان حرب دارفور خلال عهد البشير وأثناء الانتفاضة ضده، بموقعه نائبا لرئيس المجلس.



المصدر: العالم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى