أخر المقالات

صدور رواية علمية حول “القرآن وانتحال المبطلين” في الجزائر


الجزائر ـ إکنا: أصدر الكاتب والمفكر الإسلامي الجزائري “الدكتور نور الدين أبو لحية” الجزء الرابع من السلسلة القرآنية الروائية [التنزيل والتأويل]، وهو بعنوان [القرآن وانتحال المبطلين]، وهو على شكل رواية طويلة في 854 صفحة.

وهو ـ كما يذكر المؤلف ـ المقدمة الضرورة الرابعة لسلسلة [التنزيل والتأويل]، ويتناول القسم الثاني من أقسام المنحرفين عن القرآن الكريم، وهو القسم الذي سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [انتحال المبطلين].

وقد قسم أولئك المبطلين بحسب تعريفه لهم، وهو ـ كما يذكر ـ (تلك الجهات التي تريد نشر الباطل، وتشويه الحق، لا بالمواجهة المباشرة، وإنما بالانتحال، وأصناف الحيل) إلى أربع جهات.

أولها وأسبقها من يطلق عليهم لقب [الحشوية]، وهم أولئك الرواة والمدلسين الذين امتلأت بهم كتب الحديث والتفسير، والذين كان لهم دور كبير في نشر الخرافة والدجل والشعوذة وتشويه الحقائق والقيم القرآنية.. والذين تأثروا خصوصا باليهود، وعلى رأسهم كعب الأحبار الذي تتلمذ عليه وعلى تلاميذه الكثير من الذين حشوا الدين بتلك الأباطيل.

وأما الجهة الثانية؛ فيمثلها من أطلق عليهم لقب [الكشفية]، وهم أولئك الذين اعتبروا الكشف والإلهام المجرد أداة من أدوات تأويل القرآن الكريم وتفسيره وفهمه، من غير مراعاة لأي ضابط أو قانون، ولذلك أدخلوا في تأويل القرآن الكريم من حيث لا يشعرون الكثير من الخرافات التي حاولت إلغاء قدسيته، وتحريف معانيه.. وقد تأثروا هم ـ أيضا ـ ببعض الفلسفات والديانات القديمة، والتي لا سند لها من عقل أو نقل.

وقد ذكر المؤلف أنه اختار تلقيبهم بهذا، بدل تلقيبهم بأهل العرفان، للتمييز بين أهل العرفان الصحيح، وهم الذين يهتمون بالسلوك والتربية والمعاني النبيلة والأذواق السامية، بخلاف أولئك الذين يهتمون بالكشف عن أسرار الكون من غير أي برهان ولا دليل سوى تلك الكشوف والإلهامات التي يدعونها، والتي لا تملك العصمة الكافية لاعتبارها أدوات للمعرفة الحقيقية المقدسة.

وأما الجهة الثالثة؛ فيمثلها من أطلق عليهم المؤلف لقب [المشككين]، ويقصد بهم كل من حاول أن يشكك في القرآن الكريم، ابتداء من السابقين من المعاصرين لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المبشرين والمستشرقين والحداثيين وغيرهم.. والذين استعملوا سلاح التشكيك، وسيلة لإلغاء قداسة القرآن الكريم، وذلك عبر بث شبه وإشكالات يكررونها بصيغ مختلفة.

وأما الجهة الرابعة؛ فيمثلها من أطلق عليهم لقب [المبدلين]، ويقصد بهم كل الذين حاولوا أن ينحرفوا بالقرآن الكريم عن معانيه الظاهرة الواضحة التي فهمها المتقدمون والمتأخرون إلى معاني بديلة، متأثرين في ذلك بموجة الحداثة الغربية ومناهجها المختلفة، ولذلك تعاملوا مع القرآن الكريم، مثلما تعامل حداثيو الغرب مع الكتاب المقدس، من غير أن يراعوا الفوارق بين الكتابين.

وقد قسم المؤلف الكتاب إلى أربعة أقسام، كل قسم يضم صنفا من أصناف المبطلين، وقد راعى فيه كما يذكر تبسيط القضايا المطروحة قدر الإمكان، بحيث يفهمها الجميع، وبسهولة ويسر، ومن غير إخلال بالمعاني المطروحة، وقد كان للحوار والجانب الروائي دور كبير في ذلك.

صدور رواية علمية حول
بالإضافة إلى مراعاته استيعاب كل ما يرتبط بتلك الجهات التي ذكرها، إما بالتعريف بها، أو بالمنابع التي تستقي منها، أو بالشبهات والإشكالات التي تطرحها، أو بالردود العلمية عليها.

ومن الأمثلة على ذلك أنه في الفصل المرتبط بالمشككين، تحدث عن المدارس الاستشراقية، وإشكالاتها المختلفة، مع الرد العلمي عليها، ومن الجهات المتعددة، بحيث يشكل ذلك مادة كافية لكل من يريد أن يطلع على موقف المستشرقين من القرآن الكريم، وشبههم نحوه، وكيفية الرد عليها.

ومثل ذلك فعل في الفصل الخاص بالمبدلين، والذي تحدث فيه عن الحداثيين والقرآنيين، حيث عرف بهم، وبالمنابع التي يستمدون منها، والمناهج التي يعتمدونها، والأفكار التي يطرحونها، مع الرد العلمي عليها.

وهكذا فعل في سائر الفصول، مع العلم أنه ذكر أن تفاصيل الردود في بعض المسائل أو الكثير منها تركه لمحاله في سائر أجزاء السلسلة، لأن غرض هذا الجزء هو التعرف على الباطل الذي حاول أن يقتحم حصن القرآن الكريم وقداسته، وليس الرد المفصل الذي يحتاج إلى المقدمات الكثيرة.

أما الجانب الروائي من الكتاب؛ فهو يحكي رحلة المؤلف مع أستاذه الجديد [معلم الحقائق] إلى مدينة قرآنية جميلة، تنعم بكل البركات والخيرات بفضل تمسكها بالقرآن الكريم، لكن المبطلين أرادوا أن ينحرفوا بها عنه، ولذلك أرسلوا لها أولئك الأصناف الأربعة من الحشوية والكشفية والمشككين والمبدلين.

لكن الله تعالى قيض لها من الحكماء من يحاور تلك الأصناف، ويناقشهم في شبهاتهم وإشكالاتهم إلى أن استطاعوا أن يهدوهم سواء السبيل، وهو ما حمى المدينة من كل تلك الأباطيل.

وننبه في الأخير إلى أنه يمكن تحميل الكتاب الجديد من موقع المؤلف ـ كسائر كتبه ـ وهذا رابط الكتاب:
https://www.aboulahia.com/c117.html
أو من خلال تطبيقه المجاني، والذي يحوي هذه السلسلة وغيرها من كتبه القرآنية، وهو على الرابط التالي:
 https://play.google.com/store/apps/details?id=com.aboulahia.noure

 

بقلم الباحثة والكاتبة الجزائرية “الدكتورة نورا فرحات”



المصدر:
وکالة الأنباء القرآنیة الدولیة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى