أخر المقالات

صدور رواية علمية حول “القرآن وتحريف الغالين” في الجزائر


الجزائر ـ إکنا: أصدر الكاتب والمفكر الإسلامي “أ. د. نور الدين أبو لحية” الجزء الثالث من السلسلة القرآنية الروائية [التنزيل والتأويل]، وهو بعنوان [القرآن وتحريف الغالين]، وهو على شكل رواية طويلة في 850 صفحة.

وأصدر الكاتب والمفكر الإسلامي “أ. د. نور الدين أبو لحية” الجزء الثالث من السلسلة القرآنية الروائية [التنزيل والتأويل]، وهو بعنوان [القرآن وتحريف الغالين]، وهو على شكل رواية طويلة في 850 صفحة، تصحح الأخطاء الكبرى التي وقعت أثناء التعامل مع القرآن الكريم، والتي أشار إليها قول رسول الله(ص): “يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه ‌تحريف ‌الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين”.

وهذا الجزء ـ كما يذكر المؤلف ـ يقتصر على تحريفات الغالين، ويشملون (أولئك المؤمنين الصادقين في إيمانهم، لكنهم نتيجة مبالغاتهم وتشددهم وغلوهم في بعض الأمور، وقعوا في التحريف من غير أن يقصدوه أو يشعروا به).

وتبدأ الرواية من زيارة معلم القصد والاعتدل لتلميذ القرآن، ليدعوه للرحيل إلى بلدة الغالين، للمساهمة معه في الدعوة للاعتدال والوسطية والتعامل المقاصدي مع القرآن الكريم.

وعندما ذهب تلميذ القرآن للبلدة تفاجأ باهتمامها الكبير بالقرآن الكريم، في نفس الوقت الذي لم تظهر عليهم آثاره العملية، لا في حياتهم، ولا في سلوكهم، ثم يكتشف أن سبب ذلك هو غلوهم في بعض قضاياه أو علومه عن التدبر والتأثر والانفعال.

وأول تلك المحال التي رأى مبالغة أهل تلك المدينة فيها، هي الرسم والإملاء القرآني، وقد سمع منهم وجوه المبالغة فيه، وأسبابها، لكن تدخل المعلم، وطريقته الحكيمة في التعامل مع تلك القضية، جعلتهم يميلون إليه، ويقبلون قوله في كتابة المصاحف وتعليم القرآن الكريم بالإملاء العادي.. وقد كان ذلك أول توجيه وتصحيح لأهل تلك المدينة، جعلهم يثقون في المعلم، والذي استطاع بطريقته الخاصة أن يؤثر فيهم، ويجعلهم يقبلون كل ما يطلبه منهم.

وهكذا، انتقل إلى المهتمين بالقراءات والتجويد، وصحح لهم ما يقعون فيه من مبالغات، ودعاهم إلى ما ورد في القرآن الكريم من اليسر والسهولة.

صدور رواية علمية حول

ثم انتقل إلى المبالغين في أسباب النزول، وصحح لهم كيفية التعامل معها، وبين لهم من خلال تعليقه على أسباب النزول التي يوردونها كيفية التعامل الصحيح معها ومع الآيات المرتبطة بها.

وهكذا سرت تعاليم المعلم في الذين يبالغون في محال النزول، وعلم المكي والمدني؛ فصاروا يبحثون في أسرارها وكيفية الاستفادة منها.

وهكذا استطاع أن يصل إلى القضاء، ويدعو إلى محاكمة متهمين معطلة أحكامهم، بتهمة التفسير الباطني للقرآن الكريم والقول بتحريفه، وقد كانت المحاكمة فرصة لأولئك الفتية ليدافعوا عن أنفسهم، ويبينوا أن ما نُسب لهم غير صحيح، بل هو من فعل الغلاة الذين يتبرؤون منهم، وقد كان ذلك فرصة لتحقيق الوحدة والتآلف بين أهل المدينة.

وبفعل كل تلك التغييرات الطارئة على المدينة بسبب توجيهات المعلم خرج أحفاد قتادة، وهو من ينسب إليه أول كتاب في الناسخ والمنسوخ، ليتبرؤوا من مقولات جدهم، ويجيبوا عن كل الأسئلة التي طرحت عليهم، والتي من خلال أجوبتهم لها، بينوا أن القرآن الكريم كله محكم لا تعطيل في أي كلمة من كلماته، أو آية من آياته.

وبعد أن حصل كل ذلك قرر أهل المدينة، وبإشراف المعلم، القيام بمراجعة شاملة للتفاسير القرآنية، ليميز ما فيها من غلو وتحريف وانحراف.. وقد اكتشفوا من خلال تلك المراجعة أنهم وقعوا في سبع عقبات كبرى كانت تحول بينهم وبين الفهم الصحيح للقرآن الكريم.

وأولها عقبة الفضول، وهي التكلف في البحث عن القضايا والأخبار التي لم يرد في القرآن الكريم تفصيلها، ولم تكن هناك حاجة تدعو إلى ذلك.. وثانيها عقبة الخرافات التي ألصقت بالقرآن الكريم، وجعلته يتعارض مع العقل أو العلم.. وثالثها عقبة الأوهام التي تسربت خصوصا إلى التفاسير الباطنية؛ فجعلت للكشف والإلهام دورا في تفسير القرآن الكريم من غير أي دليل أو حجة.. ورابعها عقبة المحدودية تلك التي وقع فيها المتأثرون بسلفهم أو خلفهم؛ فتوهموا أن فهم القرآن قاصر عليهم.. وخامسها عقبة الحرفية، والتي نشأت عن التعلق بالظواهر القرآنية، من انحرافات ترتبط بالتجسيم والتشبيه ونحوها.. وسادسها عقبة الأهواء، والتفاسير التي انطلق فيها أصحابها من تعصبهم لطوائفهم؛ فجعلوه متحكما في القرآن الكريم، وحاكما عليه.. وسابعها عقبة الدجل، وربط القرآن الكريم بالشعوذة، كنوع من الاستغلال الخاطئ لما ورد فيه من البركات وتحقيق الشفاء ونحوهما.

وفي آخر الرحلة، وببركات ذلك كله تحولت المدينة إلى مدينة قرآنية حقيقية، تحاول أن تتدبر القرآن الكريم، وتعيش معانيه، بعيدا عن الغلو والتحريف.

وقد بذل المؤلف جهداً كبيراً في طرح كل القضايا بسهولة ويسر واستيعاب، ولذلك كثر أبطال الرواية والمتحدثون فيها، سواء من الغلاة المنحرفين، أو من غيرهم.

بالإضافة إلى ذلك؛ فإن الكتاب رغم حجمه الكبير والذي يتجاوز 800 صفحة استطاع أن يطرح أكثر العلوم القرآنية، ويشرح كيفية التعامل المقاصدي معها، حتى لا تخل بالتدبر الصحيح، أو التطبيق الحقيقي للقرآن الكريم ومقاصده.. وهو في أثناء ذلك يرد على الشبه المختلفة، سواء تلك التي تعرض لعامة الناس، أو تلك التي طرحها غيرهم.

وننبه في الأخير إلى أنه يمكن تحميل الكتاب الجديد من موقع المؤلف ـ كسائر كتبه ـ وهذا رابط الكتاب:  https://www.aboulahia.com/c116.html
أو من خلال تطبيقه المجاني، والذي يحوي هذه السلسلة وغيرها من كتبه القرآنية، وهو على الرابط التالي:

 https://play.google.com/store/apps/details?id=com.aboulahia.noure

بقلم الباحثة  والكاتبة الجزائرية:  “نورا فرحات”
 



المصدر:
وکالة الأنباء القرآنیة الدولیة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى