أخر المقالات

ملابسات ظهور وزير خارجية العراق على قناة ‘إسرائيلية’..  ماذا عن دور النظام الخليفي؟


العالم – يقال ان

الحدث أثار ردود افعال قوية لدى الشارع العراقي، الرافض لفكرة التطبيع مع الكيان الاسرائيلي، والمعروف بدعمه القاطع للقضية الفلسطينية، وهو ما دفع وزارة الخارجية العرقية الى صدار بيان، اكدت فيه ان ما تم نقله عبر وسيلة إعلامية من تصريحات انتحلت صفة مؤسسة أخرى مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، جرى من دون التأكد من صحتها، ولا سيما بعد أن كرر وزير الخارجية العراقي قولة “لا للتطبيع”، سواء في “مؤتمر المنامة” أم في مقابلات تلفزيونية متعددة..

رغم ان المقابلة ظهرت فعلا على القناة “الإسرائيلية”، الا ان الخارجية العراقية، اكدت ان الوزير حسين لم يكن على علم بأن محاوره “إسرائيلي”، ومع ذلك، اكد موقفه الرافض للتطبيع مع الكيان الاسرائيلي، وشدد على دعمه الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني.

على الرغم من اننا نميل الى تصديق بين وزارة الخارجية العراقية بشأن إخفاء الوسيلة الاعلامية “الاسرائيلية” لهويتها، ولكن كان على المعنيين العراقيين ان يكونوا اكثر حذرا في أماكن مثل البحرين والامارات وغيرها، فمثل هذه الاماكن أضحت مرتعا للصهاينة، بعد ان تغلغلوا في جميع مفاصل هذه الدول، الحكومية منها وغير الحكومية، لاسيما ان العراق مستهدف من قبل “اسرائيل” وعرب التطبيع وفي مقدمتهم النظام الخليفي في البحرين، من أجل نشر فيروس التطبيع بين الانظمة الرافضة له.

جميع المسؤولين العراقيين، بمختلف إنتماءاتهم السياسية والمذهبية والعرقية، لا يتجرأون على تجاوز الخط الاحمر الذي حدده لهم الشعب العراقي ومن خلفه فصائل المقاومة العراقية، وهذ الخط هو التطبيع مع “اسرائيل”، وكل من تجرأ على تجاوزه يكون كمن انتحر سياسيا، وهذا بالضبط ما قصده وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، خلال كلمة له أثناء جلسة حوارية في إطار “حوار المنامة” عندما قال:”بخصوص توقعات انضمام العراق لاتفاقات أبراهام الإجابة باختصار هي لا.. ثمة العديد من الأسباب لذلك ولكن لست بصدد شرحها هنا، ولكن ذلك أمر صعب ولن يحدث قريبا”.

بحكم معرفتنا بطبيعة الشعب العراقي، وبالموقف المبدئي والتاريخي الثابت للمرجعية الدينية في النجف الاشرف، و بموقف فصائل المقاومة العراقية، يمكننا ان نضيف عبارة اخرى الى ما قاله وزير الخارجية العراقي في المنامة، وهي عبارة:” التطبيع لن يحدث قريبا ، ولن يحدث لاحقا، ولن يحدث أبدا”.

هذه الاسباب هي التي وأدت المؤتمر الخياني الذي عقد في مدينة اربيل في شمال العراق في 24 سبتمبر/ ايلول الماضي ، وشارك فيه مجموعة من الضالين والمرتزقة والخونة، بإسم العشائر العراقية، تحت شعار “السلام” ، ودعوا الى التطبيع مع “اسرائيل”، حيث أعلنت الحكومة العراقية عقبه بيوم واحد رفضها القاطع لدعوات التطبيع، ولاحق القضاء الأشخاص الذين وقفوا وراء تنظيمه.

هذه الخصائص العراقية، لا تجعل من العراق آخر دولة عربية تطبع مع “اسرائيل”، كما يروج عرب التطبيع و”إسرائيل”، بل العراق في ظل وجود هذه الخصائص، يستحيل ان يطبع مع “إسرئيل”، لا اليوم ولاغدا ولا بعد غد ولا على مدى الدهر، مهما كانت طبيعة الحكومة العراقية.



المصدر: العالم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى